الشيخ سالم الصفار البغدادي
398
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وعلمي متوازن مع السلف القديم . ويقول عنه د . حامد داود أيضا : بلغ في هذا المنهاج مبلغا لم يدركه فيه « العلامة النسفي » على الرغم من أنه من المفسرين الذين عنوا بإبراز وجوه القراءات ، والمتخصصين في هذا العلم من التفسير « 1 » . وهو مع ذلك كله كل الجانب ، معتدل العبارة ، يسوقها في حماس العالم المجاهد الشيعي الباحث عن الحق والمضحي في سبيله ، وليس في ثورة المتعصب ، وغمط حقوق الآخرين . كما لا ينسى وهو يفسر أن يراعي المنهج الصحيح الأهل بيتي بأن يشرح الآية بآيات أخرى ، أو ينكر سبب النزول لا بإفراط يسبب تشكيكا بالتكلف يجعل سببا لنزول كل شيء ، ترفا أو غرورا كما وقع فيه مفسّرا تفسير الجلالين وأغلب مفسّري أهل السنة ؟ ! 4 - تفسير البلاغي ( آلاء الرحمن ) : للإمام المجاهد ، والعلامة الناقد الشيخ محمد جواد البلاغي ، ولد سنة ( 1282 ) وتوفي سنة 1352 ه ) . كان مجاهدا فذا على ثغور الإسلام علما مقدما « 2 » . وله في كلا المجالين مواقف مشهودة منها « الرحلة المدرسية » عد من أعظم كتب الدفاع والردّ على شبهات أهل الكتاب ضمن الإسلام ، وكذلك كتاب « الهدى إلى دين المصطفى » دافع فيه عن كرامة القرآن العتيدة ! وخير دليل ناصح عن ذلك مقدمته الفريدة الأوحدية التي لم يسبقه فيها أحد من كلا الفريقين في بيان عظمة المعجزة القرآنية ! ! يقول د . حامد حفني داود : فقد أماط اللثام عن معجزات الأنبياء في أممهم القديمة ، وكيف كانت هذه المعجزات مما يناسب هؤلاء الأمم ويساير
--> ( 1 ) المصدر السابق نفسه ص 11 . ( 2 ) شارك في حركة العراق الاستقلالية ضد الإنجليز في ثورة العشرين بقيادة العلماء .